توجهات تقنية مبتكرة في التعلم الإلكتروني: من التقليدية للإبداعية

عاصرنا خلال السنوات القليلة الماضية تطوراً ملحوظاً في توظيف مجال تقنية المعلومات في التعلم والتعليم، بدء من استخدام أنظمة إدارة التعلم التقليدية مثل نظام البلاكبورد، مروراً بالمدونات والويكي وانتهاء بالشبكات الاجتماعية مثل تويتر وفيسبوك. إلا أن استخدام مثل هذه الأنظمة لم يعد كافياً لإشباع فضول المتعلم وإدماجه في العملية التعليمية، مما حدا بمختصي تقنيات التعليم إلى توظيف المبتكرات التقنية الحديثة لخلق تجربة تعليمية إبداعية تتحرر من الطرق المعهودة. يعزز ما ذكرناه سابقاً، التقدم الهائل في تقنيات الاتصالات الذي نراه جلياً في الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية متعددة الوظائف وأجهزة الاستشعار القابلة للارتداء وغيرها من التطورات التي تزامنت مع توفر الاتصال الدائم بالانترنت واندماج تلك التقنيات في الحياة اليومية للمتعلمين، مما خلق بيئة تعليمية جديدة يرى الكثير من المهتمين في التقنيات التعليمية بأنها نقلت مفهوم التعليم الالكتروني إلى بعد جديد تعدى ما يسمى بالتعلم المتنقل (Mobile Learning) إلى ما يعرف بالتعلم المنتشر (Ubiquitous Learning). حيث يعتمد هذا المفهوم على مبدأ التعلم في أي وقت وفي أي مكان من خلال استثمار التقنيات الحديثة التي تعتمد على توظيف الحواس و إدراك المحيط لخلق بيئة عمل تتفاعل مع سلوك المتعلم ومحيطه. في هذه الورقة سنستعرض أحدث ما توصلت إليه التقنيات الحديثة والمبتكرة والتي لاقت قبولاً في مجال التعلم الإلكتروني مثل: إنترنت الأشياء، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والأجهزة القابلة للارتداء مثل نظارات قوقل والساعات الذكية وغيرها، وتطبيقاتها في التعليم. ثم سنستعرض إطار مقترح لتوظيف مثل هذه التقنيات المبتكرة في التعليم. وأخيراً نختتم الورقة بمناقشة العقبات التي قد تواجه تطبيق التقنيات المبتكرة محلياً.
البحث: