ملخص البحث

34-الموارد التعليمية المفتوحة: فرص وتحديات التعليم العالي
تمر عملية التعليم والتعلم بمرحلة تاريخية يتم فيها إعادة صياغة المفاهيم التعليمية وإعادة تنظيم العملية التعليمية والطريقة المثلى للوصول إلى المعرفة من خلال تبني نهجاً تعاونيا مبتكراً لتوليد المعارف وتبادلها. وقد ساعد ذلك ثورة الاتصالات الرقمية وتوفر المحتوى الرقمي المفتوح بجميع أشكاله في فضاء الانترنت. فنموذج التعلم والتعليم التقليدي اخذ بالتحول إلى العالم الرقمي الذي يتم في إطار فلسفته "تعليم غير محدود بالزمان والمكان" والمشاركة عالميا بالمعرفة وتوفيرها مجانا لمن يرغب فيها. فنحن اليوم أمام المئات من مواقع المؤسسات التعليمية تحتوي آلاف الموارد التعليمية متاحة مجانا، وهذا التوجه الجديد من التعليم تتبناه الكثير من دول العالم وتدعمه بقوة، ولتقليص الفجوة بينها وبين الدول النامية والسائرة في طريق النمو انعقد عام 2002م منتدى اليونسكو حول تأثير المناهج التعليمية المفتوحة للتعليم العالي في البلدان النامية، حيث تم صياغة واعتماد مصطلح الموارد التعليمية المفتوحة " Open Educational Resources" رسميًّا، والتي تم تعريفها على أنها:" مواد رقمية متوفرة مجانا على شبكة الانترنت للمربيين والطلبة لاستخدامها في عملية التعليم والتعلم إضافة إلى أغراض البحث العلمي العالي". وبين عامي 2005م و2008م واصلت حركة الموارد التعليمية المفتوحة في النمو مع عدد متزايد من المنظمات المشاركة. وشهد عام 2011م واحداً من الاضطرابات الكبيرة حول الموارد التعليمية المفتوحة، مع انتشار المشاريع والحملات الإعلامية وظهور المؤسسات التي تعتنق فلسفة التعليم المفتوح، حيث تم إطلاق ائتلاف المناهج الدراسية المفتوح، وتم إعادة النظر في تعريف الموارد التعليمية المفتوحة والذي يشير إلى أنها:" مواد تستخدم لدعم التعليم الذي يمكن الوصول إليها بحرية، وإعادة استخدامها أو تعديلها من قبل أي شخص." وفي عام 2012 م نشرت اليونسكو إعلان باريس للموارد التعليمية المفتوحة الذي يضم عشر نقاط، إضافة إلى تسليط الضوء على المؤسسات التي تنشئ منصات من أجل نشر الموارد التعليمية المفتوحة. وعلى هذا الأساس جاءت هذه الورقة العلمية التي تهدف إلى توضيح معنى مصطلح الموارد التعليمية المفتوحة الذي جعل أعرق الجامعات والمؤسسات التعليمية الدولية تنخرط وتساهم في مشروعه، مع تحديد فلسفته، أدواته ومميزاته، وإبراز الدور الفعال الذي لعبه هذا المصطلح في تدعيم وتطوير أنشطة التعليم العالي. الكلمات المفتاحية: الوصول الحر، التعليم المفتوح، الموارد التعليمية المفتوحة، التعليم العالي،الفرص،التحديات.