المنظمون


 

يعد المركز الوطني للتعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد خلاصة رؤية المملكة لمستقبل التعليم، وهو الداعم وبيت الخبرة والمرجعية الأساسية في مجال التعلم الإلكتروني، وتؤكد إستراتيجيته موافاة متطلبات التنمية المستدامة وتوطين التقنية ، ووضع المملكة في المكانة التي تليق بها بين الأمم التي تستثمر في التعليم المستقبلي، الذي يوظف حصاد التطور التقني.

والمركز ترجمة واعية للأفكار النيرة التي ضمتها الخطة الوطنية لتقنية المعلومات، تلك الخطة التي وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، بضرورة وضعها بما يجعل المملكة في صدارة المجتمعات التي تمتلك البنية التحتية للتقنية، وتستخدمها وتبدع فيها.

يعتبر المركز خلاصة رؤية المملكة لمستقبل التعليم، وهو من آليات وزارة التعليم العالي التي تهدف بها إلى تنمية قطاع التعليم العالي وعصرنته , وقد نبعت فكرة تأسيس جهة تضطلع بهذه المهام من الخطة الوطنية للاتصالات وتقنية المعلومات التي جاءت نتاج جهد فكري وعملي كبير، قامت به نخبة متميزة من الخبراء والمختصين. وقد أكدت الخطة بوضوح أن التعليم يؤدي دورًا كبيرًا في التعايش مع العصر، ولا بد أن يكون له دور في التأهيل، لإيجاد طاقات قادرة على الاضطلاع بمسؤولياتها في ترسيخ هذا النوع من الثقافة، والإسهام في تطورها، بما يتناسب مع حاجات مجتمعنا، ووفقًا لقيمه الأصيلة.

ويهدف المركز في الأساس إلى توطين التعلم الإلكتروني في مؤسسات التعليم العالي، ليصبح التعلم الإلكتروني جزءاً أساسياً في العملية التعليمية. وينفذ المركز خططه وبرامجه من خلال اتفاقيات ومذكرات تفاهم توقعها وزارة التعليم العالي مع الجامعات؛ لتقديم العون الفني واللوجستي، ومساعدة الجامعات على تبني التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد.

وقد بدأ المركز من حيث انتهت إليه تطورات تقنيات التعلم الإلكتروني وتطبيقاتها في العالم، وانبثقت أهدافه من استقراء معمق لواقع التعلم الإلكتروني في بلادنا ، وحاجاته ووسائله، ومن خلاصات رؤى مستقبلية وبعيدة المدى، كما سبق تأسيس المركز رصد التجارب الأممية الناجحة، وإجراء مقايسة لها، مع المحافظة على المنظور القيمي لمجتمعنا السعودي.

ويهدف المركز إلى الإسهام في تقويم مشروعات التعلم الإلكتروني وبرامجه، ودعم الأبحاث والدراسات في هذا المجال، ووضع معايير الجودة النوعية لتصميم المواد التعليمية الرقمية، وإنتاجها، ونشرها، إلى جانب تقديم الاستشارات للجهات ذات العلاقة ، وبناء البرمجيات التعليمية وتعميمها لخدمة العملية التعليمية، وتشجيع المشروعات المتميزة في مجالات التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد في مؤسسات التعليم الجامعي، وعقد اللقاءات، وتنظيم المؤتمرات، وورش العمل، التي تسهم في تطوير هذا النوع من التعليم.